فهرس الكتاب
منزلها .. فتقدر شهية جيرانها إلى الطعام الشهي .. فترسل إليهم منه .. تعمل بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك» [1] .. فتكون خير الجارات عند الله تعالى .. «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» [2] ..
88 -تأبى عليها شخصيتها المسلمة .. أن تكون بوجهين ولسانين .. تتلون .. وتتكيف .. وتنافق .. وتجامل .. تغتاب أخواتها في المجالس .. فإذا لقيتهن هشت لهن وبشت .. وتظاهرت بالمودة والصداقة .. إن لها وجهًا واحدًا .. وإنه لوجه مشرق واضح .. لا يتلون ولا يتغير .. تلقى به الناس جميعًا .. لا يغيب عن فطنتها أن ذلك التلون من النفاق .. وأن الإسلام والنفاق لا يجتمعان .. والمنافقات في الدرك الأسفل من النار .. قال - صلى الله عليه وسلم: «تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه» [3] .
89 -بما أنها مسلمة صادقة .. خالطت بشاشة الإيمان قلبها .. وتحب لأختها ما تحبه لنفسها .. فإنها لا تنسي أن تدعو لها بظهر الغيب. دعوة غائبة .. لغائبة .. مفعمة
(1) رواه مسلم برقم 4758 كتاب البر والصلة والآداب.
(2) رواه الترمذي برقم 1867 كتاب البر والصلة.
(3) رواه مسلم برقم 4715 كتاب البر والصلة والآداب.