مثل ما يفعله بعض الآباء والأمهات عند شرائهم للهوائيات فيضعونه في بيوتهم ليمتعوا نظرهم بما حرم الله تعالى .. ثم لا يلبث أحدهم أن يوافيه الأجل فيرث أبناؤه ما خلف من ذلك الشر .. فيفتحوا على أبيهم قناة تجري له بسموم السيئات طيلة ما استخدم ذلك فيما حرم الله تعالى .. فتقصد الله تعالى .. وتحذر من مثل السيئات الجارية .. التي لا تزرع سوى الانحلال في بيوت المسلمين .. وتسعى لكي تكون ممن تورث أخلاقًا وأعمالًا طاهرة .. حميدة .. لأبنائها .. ومجتمعها .. «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئا .. ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا» [1] .
113 -تصبر على أذى جاراتها .. ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا .. تدفع أذاهن بالتي هي أحسن .. تضرب لهن المثل الأعلى في حسن الجوار .. تذهب ما ترسب في نفوسهن من الضغينة والشحناء .. تتحلى بالأناة .. والرزانة .. وحسن التصرف .. فلا تقابل الإساءة بمثلها .. تتمثل هدي نبيها - صلى الله عليه وسلم - .. «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» [2] ..
(1) رواه مسلم برقم 1691 كتاب الزكاة.
(2) جزء من حديث رواه البخاري برقم 5559 كتاب الآداب.