وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» [1] .. وفي رواية .. «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم» [2] .. تدرك أنها ستسأل عن مواعيدها .. والتزاماتها .. إن هي أخلفتها .. {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [3] .
118 -بعيدة كل البعد .. عن المداهنة .. والمجاملة المحرمة.:. والمديح الكاذب .. فإن مدحت ولابد .. كان مديحها صادقًا معتدلًا .. لا غلو فيه .. لا تتردى في منزلق النفاق الخطير .. المهلك الممقوت .. حين تسكت عن بيان الحق .. أو تكيل المديح لمن لا يستحقه من الناس .. «من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل .. أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا .. أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه» [4] ..
119 -تعلم أن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم .. قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» [5] .. فتحذر في أعمالها الصالحة هذا المنزلق الذي تهوي فيه كثير من العاملات في حقوق
(1) رواه البخاري برقم 32 كتاب الإيمان ومسلم برقم 89 كتاب الإيمان.
(2) رواه مسلم برقم 90 كتاب الإيمان.
(3) سورة الإسراء، الآية: 34.
(4) رواه البخاري برقم 2468 كتاب الشهادات.
(5) رواه مسلم برقم 5300 كتاب الزهد والرقائق.