تدرك أن المن والأذى يمحق ثواب الصدقة .. فيجعلها ذلك .. بألا تفكر في كلمة فيها رائحة من منٍّ أو أذى .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [1] .. حذرة من أن تكون من زمرة الأشقياء الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .. قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلات مرارًا، قال أبو ذر: «خابوا وخسروا» ، من هم يا رسول الله؟ .. قال: «المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [2] ..
124 -تنشر المسرة بين أخواتها .. تشيع الحيوية والبهجة في نفوسهن .. تسوق الدعابات الطريفة الممتعة .. تدخل السرور على القلوب في إطار ما أحله الله تعالى .. نفسها مرحة .. وظلها خفيف .. وروحها عذبة .. صفات تضفي على شخصيتها مزيدًا من الجاذبية .. والجمال .. والتأثير.
125 -لا تتكبر .. ولا تشمخ بأنفها استعلاءً على أخواتها .. لجمال أو مال .. أو نسب .. أو مركز .. ومقام .. حتى لا تحرم نفسها من نعيم الآخرة .. تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا
(1) سورة البقرة، الآية: 264.
(2) رواه مسلم برقم 154 كتاب الإيمان.