الصفحة 2 من 6

فالقرآن فرّق بين الحكم والحوار ، فقال عن النصارى ( لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة ) وغيرها من الآيات وشدد الخطاب لهم حينما كان الخطاب خطاب حكم وتهديد ووعيد ، لكن في الحوار الخطاب القرآني يختلف مع أنّ الأشخاص هم هم ، لكنه الأدب الإسلامي الذي يريد رب العزة أن يبثه في نفوسنا لننتشل هؤلاء من ضلالهم ولا نكون عونًا للشيطان عليهم فيضلهم زيادة بسببنا.

وقال تعالى ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ) .

والمشكلة أنّ كثير من الشباب يفترض أنّ الرافضي الذي يحاوره منذ أول كلمة هو من ( الذين ظلموا منهم ) ! وليس هذا من الإنصاف في شيء.

ولا تتوقع أن يأتيك الرجل وهو مستعد لكل ما تقوله دون طرح عقيدته والاستماته في الرد عليك.

فـ ( الذين ظلموا منهم ) تحتاج تروي ، تشعر من خلال حوارك مع الرجل لفترة طويلة أنه خبيث أو شتام قليل الأدب لا يريد الحوار ، أما الحكم على الناس منذ البداية فليس هذا من أدب الحوار الإسلامي في شيء.

فهل أنتم منتهون يا أخوة عن أسلوب الحوار الحالي؟ وتقولون سمعنا وأطعنا لكتاب الله ومنهج الإسلام في الحوار؟ وهو الظن بكم.

أمر أخير أحب الإشارة إليه: تخيل أنّ رافضيًا يناديك ( يا وهابي ) ، وكل شوي يعلق على الوهابية ، هل من الممكن أن تحترمه أن تسمع له أو تناقشه ، اللهم إلا من باب العناد معه ، لأنّ تسميتك بالوهابي يُراد به الطعن فيك ولا يقولها الخصم احترامًا لك مثلًا ، فكذلك الحال مع الرافضي ، تناقشه وتقول ( الرافضة ) ، ( يا رافضي ) ، بالله عليك أتراه يريد بعدها أن يسمع كلامك وهو يكره هذه التسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت