الصفحة 6 من 11

البصائر: سماحة الإمام أنتم من الداعين وبشكل كبير إلى تشكيل التنظيمات والأحزاب في الأمة الاسلامية وتعتبرون هذا الأمر أحد عوامل النهضة, لماذا لم تتجه الحوزة العلمية هذا الاتجاه النهضوي والعصري؟

سماحة الإمام: الخوف من الأحزاب - وقد تحدثت عن هذا الأمر [1] [3] - كانوا يخافون من الأحزاب بكثرة,لأنهم رأوا الحزب الشيوعي في العراق, ورأوا الحزب البعثي, فخافوا من الأحزاب.

شيوعي, بعثي, قومي, ديمقراطي منحرف, ولهذا خافوا من الأحزاب.

أنت إذا رأيت خياطًا يسيء, وخياطًا ثانيًا يسيء, وثالثًا يسيء, تقول: إن كل الخياطين هكذا.

هذا هو الواقع... الأمثلة التي كانت في الساحة من الأحزاب كانت سيئة للغاية.

البصائر: سيدنا إذا كان هذا واقع الحوزة العلمية تجاه الأحزاب, فما هو السبيل لتوجيه الحوزة لتنشىء أحزابًا دينية نهضوية تحمل همّ الأمة وتسعى لقيادتها؟.

سماحة الإمام: أولًا يجب أن تتكوّن جماعة من المؤمنين الصالحين يتولون أمر الحزب, ويجب أن يعرف الناس انهم مستقيمون مستمرون في الاستقامة, عند ذلك تؤمن الحوزات, لأن الناس لا تؤمن بالأفكار المجردة, الناس يؤمنون بالأشخاص... هذه قاعدتهم.

الكنيسية في الغرب قامت بمفاسد [2] [4] تعرفونها... مائة ألف إنسان في كل أوروبا كتبوا كتبًا حول الأحزاب الحرة... مائة ألف إنسان, أنا قرأت عن هذا, بعدها تكوّنت الأحزاب.

الوحدة الإسلامية

(1) راجع كتاب: السبيل الى انهاض المسلمين, تأليف سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (رحمه الله تعالى) .

(2) كانت الكنيسة في الغرب تمارس ضغوطًا شديدة على المجتمع وتعاقب كل من يفكر أو يكتب خلاف الآراء والمعتقدات التي تؤمن بها الكنيسة ورجالاتها, وقد أنشأت في القرون الوسطى محاكم عرفت فيما بعد بـ"محاكم التفتيش"وظيفتها البحث عن أصحاب الآراء والمعتقدات التي تخالف رأي الكنيسة لإنزال أشد وأقسى أنواع العذاب بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت