ولما حوصر عثمان رضي الله عنه في بيته ومنع من الصلاة ومن الماء ودخل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يريدون الدفاع عنه و كان أشهر هؤلاء الحسن بن علي و الحسين بن علي و عبدالله بن الزبير وابو هريرة ومحمد بن طلحة بن عبيدالله ( السجاد ) وعبدالله بن عمر و قد أشهروا سيوفهم في وجه البغاة الذين أرادوا قتل عثمان رضي الله عنه ( البداية والنهاية 7/184)
بل لننظر ما ورد في كتب الشيعة انفسهم في أمر مقتل عثمان رضي الله عنه ودفاع علي والحسن والحسين رضي الله عنهم عن عثمان ..
لما حوصر من قبل البغاة، أرسل عليّ ابنيه الحسن والحسين وقال لهما: ( اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدًا يصل إليه ) . ["أنساب الأشراف"للبلاذري ج5 ص68، 69 ط مصر] .
وبعث عدة من أصحاب النبي أبناءهم ليمنعوا الناس الدخول على عثمان، وكان فيمن ذهب للدفاع عنه ولزم الباب ابن عم عليّ:عبد الله بن عباس، ولما أمّره ذو النورين في تلك الأيام على الحج قال: ( والله يا أمير المؤمنين! لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج، فأقسم عليه لينطلقن ) . ["تاريخ الأمم والملوك"أحوال سنة 35] .
بل اشترك علي رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه ( فقد حضر هو بنفسه مرارًا، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر ) . ["شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد ج10 ص581 ط قديم إيران] .
( وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلًا بيده ولسانه فلم يمكن الدفع ) . ["شرح ابن ميثم البحراني"ج4 ص354 ط طهران] .
و ( نابذهم بيده ولسانه وبأولاده فلم يغن شيئًا ) . ["شرح ابن أبي الحديد"تحت"بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر"] .
وقد ذكر ذلك نفسه حيث قال: ( والله لقد دفعت عنه حتى حسبت أن أكون آثما ) . ["شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد ج3 ص286] .