الصفحة 2 من 4

أقول: إن صاحبنا هذا متمرس في المغالطات وقلب الحقائق وتفسير كلام العلماء على غير وجهه الصحيح ومعناه الحقيقي الظاهر منه ، فإن كلام الشيخ الصدوق عليه الرّحمة واضح لمن تدبر فيه أنه يؤمن إيمانًا جازمًا لا شبة فيه ولا شك بالإثنى عشر إماما من أهل البيت عليهم السلام أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدي المنتظر أرواحنا فداه ، وهو في كلامه أعلاه يدافع عن هذه العقيدة حيث يرد على إشكال و شهبة مطروحة من قبل الزيدية فيقول في كتابه كمال الدّين وتمام النعمة ص 77: قالت الزيدية: لا يجوز أن يكون من قول الأنبياء: أن الأئمة إثنا عشر لأنّ الحجة باقية على هذه الأمة إلى يوم القيامة والإثنا عشر بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلّم قد مضى منهم أحد عشر ، وقد زعمت الإمامية أن الأرض لا تخلو من حجة .. فيقال لهم: إن عدد الأئمة عليهم السلام إثنا عشر والثاني عشر هو الذّي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار بإثني عشر إماما واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر عليه السلام بعد ) ثم يقول في ص 78 من نفس الكتاب: ويقال للزيدية: أفيكذّب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: (( إن الأئمة إثنا عشر ) )فإن قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل هذا القول قيل لهم: إن جاز لكم دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته وتلقي طبقات الإمامية إيّاه بالقبول فما أنكرتم ممّن يقول: إن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه ) ليس من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت