مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
في ظلال هذا الحدث الخطير ألا وهو تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للإساءة والسخرية التي صدرت عن إحدى المجلات في الدانمارك. أنبه على أن القضية لم تأخذ هذا الحجم الكبير لمجرد سخرية صدرت من مجلة. وإنما بسبب تعاطي الدول مع هذه الجريمة والذي اتسم بما يلي:
1-التحيز: فإن الغرب الذي استطاع أن يقرر بين العالم كله جريمة التعرض للإساءة ولو بكلمة واحدة نحو اليهود وأدرج هذه الجريمة تحت تصنيف سمي بجريمة «العداء للسامية» . بحجة أنه إساءة إلى عنصر أو عرق، هو نفسه الغرب الذي يجيز التعرض للآخرين ممن ليسوا يهودا بل ويتعاطف مع المسيئين سياسيا واقتصاديا. ولا ننسى أن السامية في اصلها إن كانت تعود إلى إبراهيم عليه السلام. فإن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ينحدر من سلالة سيدنا إبراهيم.
2-تعمد المكر والإساءة إلى الإسلام والمسلمين تارة بتكريم من ارتدوا عن الإسلام وطعنوا فيه ومنحهم أرفع الأوسمة والجوائز الأدبية مع شهادة كتبهم بقلة أدبهم أمثال سلمان رشدي البريطاني الهندي الأصل الذي منح جائزة بوكر وهي أرقى وأعلى جائزة للأدب في بريطانيا. والبنغالية تسليمه نسرين والصومالية الأصل حيرزي علي التي أعلنت ارتدادها عن الإسلام. ومن قبل طه حسين ونجيب محفوظ
3-الكراهية: فقد أثبتوا عمليا الكراهية التي أخبر الله عنها منذ ألف وأربعمئة سنة حيث قال { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر } (آل عمران118) . وقال { كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ } (آل عمران8) .
4-تعلق قلوبهم بدينهم بالرغم مما يظهر لنا منهم أنهم لا دينيون. مما يؤكد فشل اللادينية وأن مبدأ التدين مما فطرت عليه البشرية وتميل إليه بصرف النظر عن نوع الديانة التي تنتمي إليها.