الصفحة 28 من 63

... سلامة الصدر جعله من أهل الجنة: ومن ذلك ما رواه أنس قال: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك فتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص وقال له: اني تلاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني عندك. فوافق. فبات معه ثلاث ليال لم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه اذا تعار وتقلب. فلما مضت الثلاث ليال حتى كاد عبد الله بن عمرو أن يحتقر عمله. قال عبد الله له: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار، فأردت أن آوي اليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله؟ فقال: هو ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله اياه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق.

وصاياه في لين القلب

وكان يقول « إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم» (صحيح) .

وصاياه في التواضع

قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « إِن اللَّه أَوحَى إِليَّ أَنْ تَواضَعُوا حتى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلى أَحدٍ ، ولا يَبغِيَ أَحَدٌ على أَحَدٍ » رواه مسلم .

عَنْ أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « ما نَقَصَتْ صَدقَةٌ من مالٍ ، وما زاد اللَّه عَبدًا بِعَفوٍ إِلاَّ عِزًّا ، ومَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ » رواه مسلم.

من وصاياه في الحث على العمل

«إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم ، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعمالِكُمْ » رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت