الصفحة 5 من 12

ويقول الدكتور أمير حداد وهو أيضًا شيعي سابق تحول إلي مذهب أهل السنة: ( كيف يقترن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم برجل يرتد بعد موته .. أم أنه كان يجهل كل هذه المساوئ في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .. وعلمهما غيره من البشر .. ومن المعلوم في العقيدة أن زوجة الرجل في الدنيا هي زوجته في الآخرة أن دخلا الجنة ) ويضيف قائلًا (فمن نقل لنا القرآن . ومن نقل لنا السنة .. إننا إن قلنا أن الصحابة كفروا أو ارتدوا فإننا نطعن في صحة القرآن الذي بين أيدينا . وقد طعن كثيرون في صحته في أمهات الكتب المعتمدة عندهم. فكل ما نعتقده باطل لأن الكافر ليس أهلا بنقل شيء من الأخبار ) كلمات في العقيدة ص: 158

* الصحابة الكرام رضي الله عنهم في نظر المستشرقين:

يقول العالم الألماني كيتاني ( Caetani ) في كتابه"سنين الإسلام"ما يلي: ( لقد كان هؤلاء الصحابة الكرام ممثلين صادقين لتراث رسول الله الخلقي, ودعاة الإسلام في المستقبل, وحملة تعاليم محمد( صلى الله عليه وسلم ) التي بلغها إلي أهل التقوى والورع, لقد رفع بهم اتصالهم المستمر برسول الله وحبهم الخالص له, إلي عالم من الفكر والعواطف لم يشهد محيط أسمى منه وأرقى مدينة واجتماعًا, والواقع أن هؤلاء الصحابة كان قد حدثت فيهم تحولات ذات قيمة كبيرة من كل زاوية, وأثبتوا فيما بعد في أصعب مناسبات الحروب أن مبادئ محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إنما بذرت في أخصب أرض أنبتت نباتًا حسنًا, وذلك عن طريق أناس ذوي كفاءات عالية جدًا, كانوا حفظة الصحيفة المقدسة وأمناءها, وكانوا محافظين على كل ما تلقوه من رسول الله من كلام أو أمر, لقد كان هؤلاء قادة الإسلام السابقين الكرام الذين أنجبوا فقهاء المجتمع الإسلامي وعلماءه ومحدثيه الأولين )Caetani ( annali dell islam ) vol. 11 . p. 429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت