سبق القول أن العلويين في تركيا ينقسمون إلى مجموعتين رئيستين:
الأولى تعتبر امتدادًا للعلويين في سوريا، وهي الجزء الأصغر من بين العلويين ويقيم هؤلاء بشكل خاص في لواء اسكندرونة الذي تسيطر عليه تركيا حاليًا.
والمجموعة الثانية: هم علويو الأناضول الذين ينقسمون بين الأتراك والأكراد وبعض التركمان، وهؤلاء هم الفئة الكبرى.
وتشكل المجموعة الثانية كيانًا علويًا مستقلًا، بمؤسساته وقومياته وشخصياته رغم وجود تشابه مع العلويين في سوريا فيما يتعلق بالعقائد والعبادات، وقد حرص العلويون في تركيا على مد جسور التعاون مع أشقائهم العلويين في الدول الأخرى، وقد بدا ذلك واضحًا إبان الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2002، إذ أرسل العلويون مندوبيهم إلى مختلف الدول التي يعيش فيها أبناء الطائفة للبحث عن مساعدات مالية وسياسية.
وقد أعربت رئاسة الأركان في تركيا عن خشيتها من إمكانية تأثير قوى خارجية على العلويين، فتسعى للضغط على الأحزاب السياسية من أجل استيعاب العلويين، والتظاهر بدعم حقوقهم.
العلاقة مع البكتاشية
ثمة خلاف واضح في وصف العلاقة بين العلويين في تركيا وبين فرقة البكتاشية [1] [2] )، فهناك من يفرق بينهما ويجعلهما شيئين مختلفين رغم الشبه الشديد بينهما، وهناك من يجعلهما شيئًا واحدًا، ويعتبر أن البكتاشية هي اسم من أسماء طائفة العلويين.
ولاشك أن قلة المصادر التي بين أيدينا تلعب دورًا في هذا التناقض والذي نراه أن العلويين هم فرقة غير فرقة البكتاشية رغم الشبه الشديد، فالاثنان يجمع بينهما التشيع وتقديس الأئمة والأولياء، والتبعية للحاج بكتاش، والإقبال على شرب الخمر.
(1) البكتاشية فرقة صوفية شيعية نشأت في تركيا على يد الحاج بكتاش في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) ، وهي مزيج من عقائد الصوفية والشيعة الاثنى عشرية، وقد نشرنا في العدد الماضي من الراصد مقالًا مفصلًا عن هذه الفرقة في باب/ فرق.