ومع أن أتاتورك ألغى سنة 1925 الطرق الصوفية والمجموعات الدينية وهو ما أثر سلبًا على العلويين، إذ أصبح غير معترف بهم رسميًا، إلاّ أنهم ينظرون إلى أتاتورك على أنه المخلص، ولا عجب أن يرفع العلويون حتى الآن صور أتاتورك في مناسباتهم إلى جانب صورة ترمز للإمام علي، وصورة بكتاش.
وبالرغم من أن العلويين كانوا في مقدمة مؤيدي أتاتورك، إلاّ أن الطابع القومي التركي لدولة أتاتورك شكل عقبة كأداء أمام العلويين حيث جزء كبير منهم من العرب والأكراد، وعانى العلويون الاضطهاد من أتاتورك.
وأثرت سياسيات تركيا ضد الأكراد حيث قمع العشائر وتجريم استخدام اللغة الكردية، وفرض الأحكام العرفية المتتالية على علاقة العلويين بالدولة وشجعهم على الابتعاد عنها .
وفي العقد الثالث من القرن العشرين، وصل الابتعاد العلوي الكردي عن الدولة التركية حدًّا طالب زعماءهم فيه بتشكيل ولاية كردية مستقلة ضمن الدولة، ثم تطورت المطالبة، حين لم يذعن الأتراك لذلك إلى القول بضرورة إنشاء دولة كردية، كما جرى ذلك في تمرد سيد رضا سنة 1947.
ومنذ عام 1927، أطلق العلويون الأكراد"انتفاضات"عدة كان أهمها تمرد سنة 1947 جردت الدولة خلالها حملة عسكرية واسعة لإخمادها واعتقال قادتها، ومن ثم أعدمت ثلاثة منهم، وهم سيد رضا ودياب آغا وحسن خيري، على الرغم من أن الأخيرين كانا من المقربين من أتاتورك أيام حكمه.
وبعد إخماد الدولة لثورات الأكراد العلويين، واشتداد ساعد الدولة انحسرت الثورات المسلحة ضدها في سنوات الخمسينات، الأمر الذي جعل العلويين لا يرون بديلًا عن النشاط السياسي.
نشاطهم السياسي