ومع انقلاب الجنرال كنعان ايفرين سنة 1980 وإلغائه الدستور والبرلمان والأحزاب، دخل العلويون مرحلة جديدة، حيث تم وضع دستور جديد سنة 1982 نص على تدريس مادة الدين في كافة المراحل الدراسية والتوسع في فتح مدارس الأئمة والخطباء دون الالتفات إلى مطالب العلويين أو السماح لهم بإنشاء"بيوت الجمع"على غرار الساجد السينة.
ومن هنا دخل عز الدين دوغان،أحد أبرز القادة العلويين، في مساومات مع جميع الأحزاب السياسية التي تشكلت بعد عام 1983، من أجل تحقيق مطالب العلويين لقاء تأييدهم لمرشحي تلك الأحزاب، غير أنها جميعًا لم تلتزم بوعودها.
وفي انتخابات نوفمبر 2002 التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب اردوغان فوزًا ساحقًا، طرح العلويون المطالب التالية على الأحزاب السياسية ـ عدا حزب العدالة ـ هي:
1ـ تمثليهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية بحسب نسبتهم من عدد السكان.
2ـ تخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لمساعدة مؤسسة بيوت الجمع أسوة بمساعدتها لإنشاء المساجد.
3ـ إقرار الدستور قيام المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية:
درس الدين والأخلاق الإلزامي، ودرس الدين الاختياري، وطالبوا بإدخال مبادئ عقيدتهم إلى درس الدين الإجباري أسوة بالمذهب السني.
4ـ تخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية TRT لنشر الأفكار العلوية.
نشاطهم الديني والثقافي
بالرغم من عدم بناء العلويين للمساجد، إلاّ أن أحد زعمائهم وهو النائب السابق جمال شاهين بادر قبل سنوات ببناء أول جامع في محافظة تشوروم وسماه"جامع أهل البيت"، وهذا يحدث لأول مرة منذ ألف عام.
ونستطيع أن نرصد عددًا من الأنشطة الدينية البارز للعلويين في تركيا منها:
1ـ المطالبة بأن يكونوا ممثلين برئاسة الشؤون الدينية، وعدم حظر تكاياهم وزواياهم، والمطالبة بإنشاء المؤسسات الخاصة بهم ووقف الجمع.