الصفحة 61 من 74

ورغم كل ذلك أنقل عن الغزالي ما يثبت تكفيره للنصارى لاعتقادهم بالأقانيم , وهذا يظهر كذب البسيط وتعمده تزوير الحقائق , يقول الغزالي: ( وقد سلكوا في تأويل الأقانيم مسلكًا ألزمهم القول بوجود ثلاثة آلهة في الذهن والخارج متباينة ذواتها وحقائقها , أو نفي ذات الإله جل اسمه , وذلك أنهم جعلوا الأب عبارة عن الذات بقيد الأبوة , والإبن عبارة عن الذات بقيد البنوة , وروح القدس عبارة عن الذات بقيد الإنبثاق , ثم يقولون: إله واحد , فإذا ضويقوا في ذلك , وتبينوا أن ذات الأب مختصة بصفة الأبوة , غير قابلة لوصفها بالبنوة , وكذلك القول في الإبن وكذلك القول في الروح القدس . ليست من الذوات المتضايقة , فتقدر أبًا لشخص وابناه لغيره, قالوا: إن الذات واحدة ووصفها بجميع هذه الصفات ممكن , فكنا إذا وصفنا بصفة قدرنا نفي ما يباينها , فإذا هى ملزمات لصفاتها . وصفاتها لازمة لها ومتى وجد الملزوم, وجد اللازم , ومتى انتفى اللازم , انتفى الملزوم . فإذا قدر نفي الصفة اللازمة للذات, قدر نفي الذات , وإلى هذا المعنى إشارة الكتاب العزيز بقوله: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ } المائدة73 ) ( الرد الجميل ص 95 ) .

* النقل عن ابن عربي الزنيق !! *

يقول البسيط: ( الصوفي المعروف ابن العربي: ويرى ابن العربي أن التثليث لا يعني كثرة المبدأ الأول الذي هو واحد بالذات ويرى أن رقم ثلاثة هو أول الأفراد"ولما كان الغاية في المجموع ثلاثة الذي هو أول الأفراد وهو أقل الجمع وجعل بها المقصود عن إضافة راجع إليها، كان غاية قوة المشترط الثلاثة فقال أن الله تعالى ثالث ثلاثة ولم يزد على ذلك"- ابن عربي"الفتوحات المكية"ج 3: 166 ؛ مذكرة في الشعر الصوفي للدكتور عاطف جودة ، كلية الآداب جامعة عين شمس ص 198 .

وقال في قصيدة له ممتدحًا الثالوث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت