الصفحة 63 من 74

أما ابن عربي - بالتنكير - والذي نقل البسيط عنه , فهو الزنديق الفاسق , محيي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي , المعروف بابن عربي , صاحب الكتب الكفرية:"فصوص الحكم"و"الفتوحات المكية"، ولد سنة560 هـ وهلك سنة 638 هـ , قال الذهبي رحمه الله: (( ومِن أردئ تواليفه كتاب"الفصوص"فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر ، نسأل الله العفو والنجاة . فوا غوثاه بالله ) ) (سير أعلام النبلاء: 23/ 48) .

وقال العز بن عبد السلام"رحمه الله"في ابن عربي: (( شيخُ سوءٍ مقبوحٍ ، يقول بِقِدَمِ العالَمِ ، ولا يُحَرِّم فرجًا ) ) (المصدر السابق) .

وألف الشيخ برهان الدين البقاعي المتوفى سنة (885 هـ) كتابًا سمّاه:"تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي". نقل فيه أقواله الكفرية , من القول بإيمان فرعون , وإدعاء الألوهية لنفسه , والقول بتثليث النصارى الكافر معتقِده بنص القرآن الكريم , والقول بالإتحاد والحلول !

قال أبو حيان الأندلسي صاحب التفسير , في تفسير سورة المائدة عند قوله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } المائدة17 ( ص 142-143) : (( ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرًا وانتمى إلى الصوفية , حلولَ الله في الصور الجميلة , وذهب من ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالإتحاد والوحدة كالحلاج , والشعوذي , وابن أحلى , وابن عربي المقيم بدمشق , وابن الفارض , وأتباع هؤلاء كابن سبعين ) ). وعد جماعة ثم قال: (( وإنما سردت هؤلاء نصحًا لدين الله وشفقة على ضعفاء المسلمين .وليحذروا , فإنهم شر من الفلاسفة الذين يُكذبون الله ورسله , ويقولون بقدم العالم , وينكرون البعث , وقد أولع جهلة ممن ينتمي إلى التصوف بتعظيم هؤلاء , وادعائهم أنهم صفوة الله!! ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت