فهرس الكتاب
كل هذه المكتبات وما تحويه من مؤلفات خطية لأعلام أحسائية تقودنا إلى مجموعة من النتائج الهامة رغم جزمنا أنها ليست نسبة دقيقة، وإنما شريحة أُوريدا منها أن نخرج من خلالها إلى رؤية عن مدى تشتت المخطوطات الأحسائية وتفرقها، وذلك لما يواجه مثل هذا البحث من عقبات منها، صعوبة الحصول على فهارس للمكتبات العامة والخاصة كما أنها تحتاج إلى مجهود وإمكانيات مادية كبيرة قد لا تتأتى لشخص واحد وإنما يحتاج إلى عمل مؤسساتي ذو إمكانيات عالية، أما أهم ما قادتنا إليه من نتائج فهو ما يلي:
• أولًا: ضرورة العمل على إنشاء مؤسسة تتبنى جمع تراث المنطقة الأحسائي والقطيفي متحدة أو منفصلة، وتكون مدعومة من أعلام وأثرياء البلاد.
• ثانيًا: ينبغي نبذ الاحتكار للمخطوطات، والعمل المشترك الذي يحفظ تاريخنا من الضياع خصوصًا وأن بعض هذه المخطوطات لا يوجد منها سوى نسخة أو نسختين لدى بعض ذرية الأعلام أو المهتمين، وهي مهددة بالتلف والضياع أما لسوء الحفظ أو لعدم أدراك الأبناء بأهميتها.
• ثالثًا: إرسال إشخاص إلى المكتبات في إيران والعراق وتركيا ودول أوربا وغيرها ممن كان لهم تدخل سياسي في المنطقة لنسخ وتصوير الوثائق المتعلقة بالبلاد، والتي قد تشكل انعطافة في تاريخ منطقتنا، خصوصًا وأنه لدينا عقود بل قرون مظلمة خفيت معالمها عنا، وبعض أسرارها مدفونة في طيات هذه الوثائق والمكتبات البعيدة.
• رابعًا: الحاجة إلى تربية وتدريب جيل من الباحثين والمحققين للإسهام الفاعل في إخراج المخطوطات المتناثرة هنا وهناك، وجعلها ترى النور، ونحن نعلم إن عدد كبير منها لم تسنح له الفرصة للخروج رغم مرور قرون على تصنيفها.
• خامسًا: عمل فهرس تفصيلي لجميع المخطوطات الموجودة والتي تطرقنا لبعضها وأرقام فهرستها ومكان وجودها بالاستعانة بالفهارس الخاصة بكل مكتبة، وذلك من أجل تهيئة الأرضية للتحقيقات والبحوث المتعلقة بتراث المنطقة، وتيسير عملية العثور عليها.