فهرس الكتاب
ولا يجب إغفال أن التشيع يعيش في الظروف الراهنة مرحلة ثرية إذ لم تتوافر له مثل هذه الفرصة قبل ذلك, والواقع أنه بعد هجوم الولايات المتحدة على تنظيم القاعدة والقيود التي أصبحت مفروضة على الحركة الوهابية والدعايا السعودية في العالم الإسلامي, وكذلك أيضًا الشعبية التي حققها حزب الله بالنسبة للتشيع, قد خلقت المجالات المناسبة لانتشار المد الدعائي الشيعي. كما أن المسألة العراقية تمثل هي الأخرى فرصة لإظهار مدى ما يتحمله الشيعة من ظلم ومعاناة, ولأن تتعرف شعوب العالم على المرجعية الشيعية وعادات وتقاليد المذاهب.
هل سيستغل الأمريكيون هذه الفرصة لبث الفرقة بين الشيعة والسنة؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو الحل حتى يمكن استغلال هذه الفرصة في نشر المذهب الشيعي والحيلولة دون وقوع نزاع شيعي سني؟ وقد تبلورت تجارب مفيدة جدًا بعد الثورة الإسلامية في خلق الوحدة فهل ستتم الاستفادة من هذه التجارب؟
إننا في العالم المعاصر لا نشاهد فقط صراعًا بين الحضارات, بل إننا نشاهد أيضًا صراعًا بين الأديان والمذاهب, وستترك هذه الأزمة إن عاجلًا أو آجلًا عواقب على العالم. لكن رسالة المرجعية الشيعية تتطلب ألا نقف عند حد الخلافات بل يجب أن نعمل على تفعيل العلاقات الإيجابية التي تؤدي في الوقت نفسه إلى شعبية أكثر للشيعة ورواج أفضل عن طريق الآليات الثقافية.
موقع فيصل نور