الصفحة 2 من 4

بل هو خلاف بين دينين، لا طائفتين، فضلًا عن أن يكون بين مذهبين. المنهج المحكم والرد المسكت المفحم على ضلالات الشيعة وهنا يحق لي أن أسأل وأقول: كيف يكون الرد المحكم على ضلالات الشيعة، بحيث يتبين بوضوح تام، وبسرعة، وبجملة واحدة بطلان ما يدعونه من اعتقادات، ويذكرونه من سفاهات؟ رد يقطع الطريق على الشيعي أن يلف ويدور، ويطيل ويستطيل. ويتمكن به السني الأُميّ من غلبة العالم الشيعي!نعم لم يقصر علماؤنا في بيان الحق، وإيراد الحجج التي ألقمت خصوم الباطل الحجر. ولكن عامة ما جاءوا به يحتاج المتلقي له إلى أن يكون على مستوى من العلم، بعضه لا يدركه إلا النخبة. بينما المطلوب رد بالشروط السابقة. فإن دين الله نزل للجميع: العالم والجاهل، والقارئ والأمي. والسبب أنهم اتبعوا في ردهم على ضلالات الشيعة المنهج نفسه الذي يتعاملون به في ردودهم على بعضهم. أي بين أهل السنة أنفسهم. ولا شك أن اختلافات أهل السنة فيما بينهم هي اختلافات فروع لا أصول. وهذه يصح فيها الرد إلى الكتاب والسنة بأدلتهما القطعية والظنية. بل إلى الأدلة العقلية كالقياس وما شابه، في غياب النص. فالفروع يمكن أن يستدل لها بالحديث وحده، أو بآية ظنية الدلالة، أو حجة عقلية على التفصيل المذكور في كتب أصول الفقه، ولا يشترط لها صريح الآيات فقط. وهذا لا يصح - من حيث المنهجية العلمية لا من حيث النتيجة النهائية - في الخلاف مع الشيعة؛ لأنه خلاف أصول لا فروع وحدها. وهذا فرق جوهري منهجي. يستلزم فرقًا في طريقة أو منهج الرد. فما هو المنهج الرباني، أو الرد القرآني الذي هو في متناول الجميع دون فرق بسبب المستوى العلمي؟ نريد ردًا يليق بالأصول، وليس هو مما يصلح للفروع. ردًا يصلح أن يسمى بحجة الله البالغة. من رحمة الله تعالى بخلقه أنه حفظ لهم كتابًا لا يمكن أن يتطرق الخلل إلى حرف واحد من حروفه الشريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت