فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 37

صرخت بصوت مرتفع وهي تقول .. لن أعود .. أطلقوا سراحي !!

آه لو عرف زوجي لقتلني .. لو عرف أبي لذبحني !!

أتوب .. لن أعود .. لن أعود!!

أنتم تهدمون حياتي .. وتدمرون سعادتي!!

فاجأها الصوت .. نحن نهدم حياتك؟! أم أنتِ هدمتِ حياتك؟!

اختفى الصوت في نهر من الدموع .. وأنينٌ يُسمع بين تلك الضلوع!!

سألها بهدوء: كيف تفعلين هذا وأنتِ صاحبة الفطرة؟! وكيف ترضين ذلك وأنتِ من عائلة طيبة؟!

ألم تعرفي حد الزنا في كتاب الله؟!

قالت وهي تلمح أملًا يطل عليها في سماء سوداء .. ورجل الحسبة أمامها:

سأروي لك كل شيء .. كل شيء منذ بداية انزلاقي .. هز رأسه وبدأت حديثها:

من قبل كنت امرأة سعيدة مستقرة في حياتي .. لا هم لي في هذه الدنيا إلا زوجي وطفلي .. هانئة في زوجي .. فهو من أفضل الرجال أدبًا وخُلقًا ..وحولي ابن في الثانية من عمره .. يزرع الفرح في قلبي..

كنت امرأة لا تعرف من الرجال إلا زوجها ومحارمها .. لا أعرف النظر إلى الرجال الأجانب ولا الحديث معهم .. وإذا ذهبت إلى السوق أكون محتشمة .. لابسة اللباس الشرعي الساتر..

لم يكن همي في الأسواق سوى الشراء والعودة إلى زوجي وطفلي وبيتي..

وفجأة بعد أن عرفت النقاب ولبسته .. تبدلت حياتي .. وتغيرت أيامي..

بدأت أحرص على الذهاب إلى الأسواق بكثرة ..

يوم أتعذر بشراء فساتين لي .. وآخر لإرجاعها .. وثالث لشراء ملابس لطفلي .. ورابع حذاء لقدمي ..وهكذا..

بدأت رحلة الأسواق..

وشجعني على ذلك"النقاب"

بدأت ألمح الرجال بوضوح .. وأرى أعينهم .. وأحس بنظرات الإعجاب وبدأت أسمع كلمات ثناء وعبارات الإطراء تطرق أذني .. وهم يرون العين الكحيلة .. والواسعة ..!!

وعندها بدأ حديث العيون..

في كل مرة أتردد..وأتخوف ..ربما ..وربما..

ويصحو في قلبي خوف من الله .. وصراخ ابني يملأ المكان .. لا تفعلي يا أمي !!

ولكن ..

شيئًا فشيئًا ..بدأت الرهبة تزول .. والخوف يختفي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت