فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 37

س: لقد شوهد أخيرًا في مناسبات الزواج قيام بعض النساء بلبس الثياب التي خرجت بها عن المألوف في مجتمعنا، معللات بأن لبسها إنما يكون بين النساء فقط وهذه الثياب فيها ما هو ضيق تتحدد من خلالها مفاتن الجسم، ومنها ما يكون مفتوحًا من الأعلى بدرجة يظهر من خلالها جزء من الصدر أو الظهر، ومنها ما يكون مشقوقًا من الأسفل إلى الركبة أو قريب منها. أفتونا عن الحكم الشرعي في لبسها، وماذا على الولي في ذلك ؟

ج: ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"فقوله -صلى الله عليه وسلم- كاسيات عاريات يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال كساني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قُبطية (نوع من الثياب) فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مالك لم تلبس القبطية، قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرها فلتجعل تحتها غِلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها".

ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال: (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ). قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها ثم ذكر أثرًا عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهما- دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت: إنما يُضرب بالكثيف الذي يستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت