الأصل العاشر: يبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم، والبدعة عندهم تنافي كمال التوحيد.
وهي وسيلة من وسائل الشرك وهي قصد عبادة الله تعالى بغير ما شرعه، والوسائل لها حكم المقاصد، وكل ذريعة إلى الشرك في عبادة الله أو الابتداع في الدين يجب سدها.
ومن علامات أهل البدع معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم والاستخفاف بهم، وتسميتهم بالحشوية والظاهرية والمشبهة، والسلف لهم ردود على أهل البدع وكانوا دائمًا لهم بالمرصاد، وأقوالهم في أهل البدع كثيرة.
وأخيرًا: هذه هي عقيدة الرعيل الأول من هذه الأمة، وهي العقيدة الصافية والسليمة على نهج الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة وأئمتها، وهي الطريق الذي أحيا قلوب الأوائل من هذه الأمة؛ فهي عقيدة السلف الصالح والفرقة الناجية وأهل الحديث وأهل السنة والجماعة، وهي عقيدة الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة، وعقيدة جمهور الفقهاء والمحدثين والعلماء العاملين ومن سار على نهجهم إلى يومنا هذا، ولا يغرنك من غير أقوالهم من المتأخرين.