الصفحة 1 من 6

اليزيدية

(مجلة الراصد)

ظهرت في السنوات القليلة الماضية في عدد من الدول الإسلامية كالمغرب ولبنان والأردن ومصر طوائف من"عبدة الشيطان"معظمهم من الشباب المنحرف الذين يعتقدون بمباديء وأفكار غريبة ويقدسون الشيطان ويلبسون ملابس غريبة, وحاول البعض أن يربط بين أفكار هؤلاء الشباب مع الطائفة أو الديانة اليزيدية التي تنتشر منذ زمن طويل في عدد من البلدان كالعراق وسوريا, خاصة أنهم يشتركون في تقديس الشيطان, وهو أصل من الأصول العقائدية والفكرية للجماعتين.

الديانة أو الطائفة اليزيدية من الطوائف المنتشرة في كردستان العراق وإيران وتركيا وسوريا وجمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق مثل أرمينيا وجورجيا وأتباعهم من الأكراد المنتشرين في هذه الدول.

وفي البداية كانت اليزيدية طريقة صوفية تعرف بالطريقة العدويّة, وكانت طريقة مستقيمة وسليمة من الإنحرافات في عهد مؤسسها الشيخ عديّ بن مسافر الأموي (467-557هـ) والذي قدم من قرية يقال لها بيت فار من أعمال بعلبك في لبنان. وكان الشيخ عدي بن مسافر على منهج أهل السنة, وعندما مات خلفه ابن أخيه واسمه صخر بن صخر بن مسافر ويكنّى بأبي البركات, وكان محبًا لأهل الدين شديد التواضع حسن الأخلاق, وبعد موته خلفه ابنه عدي (عدي الثاني) وكان على شاكلة أبيه صخر وعم أبيه (الشيخ عدي الأول) .

ويمكن القول أن الطريقة العدوية سارت على منهج سليم طوال فترة تولّي هؤلاء الثلاثة مشيخة الطريقة.

ولكن بعد وفاة الشيخ عدي والشيخ صخر والشيخ عدي الثاني بفترة تولّى مشيخة الطريقة الشيخ حسن وهو ابن عدي الثاني, وفي عهده تحولت الطريقة إلى حزب سياسي معارض للحكم العباسي, وقد حاول بسط نفوذه على المنطقة ولكن تم القضاء عليه وعلى أنصاره من قبل صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ, فالشيخ عدي بن مسافر كما هو معروف من الأمويين, وينتهي نسبه إلى مروان آخر الخلفاء الأمويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت