الصفحة 48 من 54

فإن قلت لي لماذا إذا أراد الرسول أن يستخلف وطلب أن يكتب الكتاب؟!؟! فأقول لك لأنه خاف أن تختلف الأمة بعدة على الخلافة لأنه كان رحيما بهم ولكن الله حقق وأمنرسوله من خوفه هذا ولم يكن الإختلاف لأنهم إجتمعوا على أبوبكر ولم يظهر المسلمين على أبي بكر بسيف وإنما تتابعوا عليه وبايعوه أما وقت السقيفة فحصل كلام في البداية ولكل أمر عظيم بداية ولم يحصل قتال والحمد لله. وتحقق ما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم ( يأبى الله والمسلمون إلا أبي بكر) رغما عن أنف كل ذي أنف ومن بتر له أنف.

واما قولك و يبدوا أنك لا تعرف الآيات الكريمة التي تشير الى علو أخلاق الرسول ( ص ) و سمو نفسه ( فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ( و انك لعلى خلق عظيم ) , فهل سيتولى عمر قطع عنقه بنفسه ؟!!

فأقول لك بل عرفت والله ما لم تعرفيه. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رحيم بالمؤمنين ولكن هذا الأمر لا يمنعه أن يقيم حدود الله مثلا. فلم تمنعه رحمه أن يأمر برجم المحصن ولم تمنعه رحمة أن يجلد شارب الخمر وكان الرسول صلى الله عليه وسلم شديد الغضب لله وأنا قلت لك قصته مع أسامة فتجاهلتي كلامي لأنك لا تحبين أن تسمعين إلا ما يوافق هواك!!! هذا الرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم لماذا غضب ورفع صوته على أسامة عندما شفع في السارقة؟!؟!!؟ لأنه يغضب لله. فإن كان ما فعله عمر إنتهاك لحرمات الله كما يعنيه كلامك فلماذا لم يغضب الرسول صلى الله عليه وسلم و يقول لعمر أتلعب بحرمات الله يا عمر؟!؟!!؟ ألا تعلم أني رسول فكيف تمسك ثوبي وتمنعني عن صلاتي على هذا المنافق؟!؟!!؟ لماذا لم يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم ؟!؟!؟! هل هو مثلا يخاف من عمر ولا يخاف من أسامة؟!؟!؟! بأبي أنت وأمي يا رسول الله أشهد أنك لم تمت إلا وأنت راض عن الفاروق.

أما قولك أجبني يا مفتري , أين قلت أن عمر كفر بفعلته هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت