فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 69

لكن ما يدعونا إلى التشكيك في كلام السيد الطالقاني وعدم موافقته في رأيه ـ من كون الرسالة المسمأة بالركن الرابع ليس من تأليف الحاج محمد كريم خان، وإنما هي من وضع بعض حفدته، دفاعًا عن أجداده وحفظًا لهم من الطعون الموجهة اليهم ـ أن طبيعة علماء الشيخية تختلف نوعًا ما عن غيرهم، وذلك كما مرّ عليك آنفًا وكما ذكره السيد الطالقاني نفسه نقلا عن الشيخ الإبراهيمي والسيد عبد اللّه الموسوي من أنهم أنكروا أن يكون علمائهم ـ والمراد بهم الشيخ أحمد والسيد كاظم الرشتي والحاج محمد كريم خان ... ـ يقصدون بالركن الرابع المعنى الذي نبزوا به، وطعنوا لأجله حيث قال الشيخ أبو القاسم الإبراهيمي:(يقصد علماؤنا وأساتذتنا بالركن الرابع ما قال بوجوبه العلماء كافة قديمًا وحديثًا وهو: موالاة من والى آل محمد ومعاداة من عاداهم، وليس المراد به شخصًا معينًا . وأشهد اللّه القاهر الغالب على نفسي وأساتذتي أن ذلك هو المقصود!! والفرق أنّ بعض العلماء القدامى قد اعتبروا ذلك من فروع الدين، واعتبره آخرون ـ ومنهم مشايخنا ـ من أصول الدين، ولهم دلائل على ذلك قطعًا.

أما القول بأننا نقصد به شخصًا معيّنًا، فهو اتهام لنا، يقصد منه إيجاد الخلاف وسوء التفاهم بيننا وبين الحكام والعلماء ...) [ فلسفية: 202 ] .

وقال السيد عبد اللّه الموسوي:(ظنوا أننا نعتقد أنّ الركن الرابع هو شخص واحد معيّن، يجب على عامة الناس معرفته والاقتداء به، والتقليد له والأخذ عنه، ولا يجوز تقليد غيره.

بل إني سمعت من بعض الناس يقول: إنكم تعتقدون بأن الركن الرابع هو من تقلدونه; فالشيخ أحمد الأحسائي عندكم هو الركن الرابع، وبعده السيد كاظم الرشتي، وبعده الحاج محمد كريم خان، وبعده الحاج محمد خان، وبعده الحاج زين العابدين، وبعده الآغا أبو القاسم هو الركن الرابع عندكم) [ الانوار الجلية: 16 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت