فهرس الكتاب
5-يعثر القارئ للروايات الأوروبية عادةً على اسم"القبالا"و"الكهال"في معرض المؤامرات العميقة الحبك، فيبتدئ بالغموض وينتهي بالغموض.
6-للقبالا عند"حكماء صهيون"السلطة التي ليس فوقها سلطة، تتناول الإيعاز بالقتل والاغتيال والتدمير. ومسرحها الأكبر كان في روسيا القيصرية ثم نَجَم قرنها في فلسطين بعد 1918 على يد الصهيونيين أتباع عقيدة"التجمع والاقتحام".
7-كتّاب العرب ومؤرخوهم في الزمن الحديث، لم نلاحظ أن أحدًا منهم خاض في موضوع"القبالا". حتى أن المؤرخ الشهير المنقب، جرجي زيدان، لم نلاحظ أنه أتى على شيء يتعلق بالقبالا في كتبه، ولا سيما روايته"فتح الأندلس"حيث تكلم بإسهاب عن أعمال اليهود الخفية وأساليبهم السرية في أسبانيا، وتظاهرهم بالنصرانية.
8-كتيّب"شيعة المسونيين"المطبوع"بمطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين في بيروت سنة 1885"في 122 صفحة، يكشف النقاب عن مخازي الماسونية اليهودية إلى حد بعيد مجمل، لكنه لم يذكر"القبالا"بشيء.
9-يبدو أن"القبالا"أصل معناها الحرفي اللغوي: القبول، والتلقي، والأخذ، وهذا كله بمعنى التلقين والتلقّن.
10-قد تكون هناك صلة جذرية بين الكلمة العبرية، وفعل"قَبِل"يَقْبَل قَبُولًا وقُبُولًا بالعربية. ومن مصادر هذا الفعل عندنا القِبالة والقَبَالة. ومثاله للتوضيح: زيد يلتزم عملًا يقوم به أو دَيْنًا يتعهد بوفائه، فالقيام بموجب الالتزام هو القِبَالة، والصك أو السند المكتوب فيه الالتزام هو القَبَالة. وهناك"قُبَالة"بمعنى تجاه: جلستُ قُبالته. وهذا كله لا صلة بينه وبين"القبالا"العبرية. ومن فعل"قَبِل"ومزيداته نرى مصادر وأسماء عديدة لا حاجة بنا إلى ذكرها فهي في المعاجم.
11-وفي المعجم الإنكليزي - العربي ترى العجب في معاني"القبالا". وتكتب على وجوه من حيث"الباء"بسيطة أو مشددة: