إن جمهور الرافضة يقولون بتحريف القرآن كما سيأتي بيانه ، فالكليني بقول بالتحريف وشيخه القمي ونعمة الله الجزائري والطبرسي والمفيد والمجلسي والكاشاني والنوري الطبرسي والبحرانيين الثلاثة والعياشي والأردبيلي وغيرهم كثير .
فهل هؤلاء الذين عليهم قام دين الرافضة وكتبهم هي ( المراجع الأولى ) لتعاليم دينهم يستحقون عندهم هذه الأوصاف ؟
فهل الكليني في نظرهم يوصف ( بالردة ) ( والكفر ) ؟!
أو هل القمي في نظرهم يوصف ( بضعف العقل والعمى ) ؟!
أو هل المجلسي والمفيد يوصفون ( بالشرذمة ) ( الثرثرة ) ؟!
وغيرها من هذه الأوصاف .
فإن كانوا يرضون ذلك فليكن كذلك !!
· وقفة مع ما أطلقه علماء الطائفتين ( الثانية ) و ( الثالثة ) من أوصاف على من قال بتحريف القرآن:
إن عبارات التكفير والردة والتشنيع والتي أطلقها علماء الطائفتين الثانية والثالثة على من قال بالتحريف له إحدى ثلاث أوجه:
1 / أن يكونوا صادقين في إطلاق هذه الأوصاف ، وعالمين بمن قال بالتحريف من علمائهم فبالتالي ينبغي عليهم أن يتخلوا عنهم ، وينبذوهم ولا يعتمدون على كتبهم ورواياتهم ويتوقفوا عن وصفهم بـ ( ثقة الإسلام ) و ( آية الله ) و ( روح الله ) و ( حجة الإسلام ) وغيرها من أوصاف التعظيم وإلا كانوا كاذبين فيما أطلقوا من أوصاف وأحكام .
2 / أن يكونوا جاهلين بمن قال ( بالتحريف ) من علمائهم على كثرتهم وتوافرهم ، وجاهلين بما تواتر في كتبهم من روايات التحريف ، فأطلقوا أقوالهم بالتكفير والتجهيل جهلًا منهم بما قاله جهابذة علمائهم ، وما جاء في أصدق كتبهم ، ولو أنهم علموا ذلك لما أطلقوا هذه العبارات !!
فإن كان هؤلاء كذلك فهذا يدل على جهلهم المطبق ولا يستحقون أن يكونوا علماء ، بل هم من عامة الناس ، وسقطهم ، فكيف يعتمد قولهم وكيف يجعل ( قولهم بعدم التحريف ) في الظاهر حجة على من قال بالتحريف من علمائهم ، وادعاء أن هذا هو مذهب الرافضة الصحيح !!