من البدع الشنيعة التي ابتدعها الشيعة في دين الله عز وجل:قولهم بعدم حجية القرآن إلا بالإمام، ومعنى ذلك أن النص القرآني لا يكون حجة إلا بالرجوع إلى الإمام.
يقول الكليني: القرآن لا يكون حجة إلا بقيّم، وإن عليًا كقيم القرآن وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله [1] .
الشيعة تفسر هذه النصوص بأن عليًا كان القرآن الناطق، ويسمون القرآن بالقرآن الصامت، ويروون عن علي عليه السلام: هذا كتاب الله الصامت وأنا كتاب الله الناطق [2] .
يقولون: إن الإمام هو القرآن نفسه، ويزعمون أنه لم يفسر القرآن إلا رجل واحد هو علي [3] .
انظر إلى التناقض في قول هؤلاء عندما يروون: فإذا لبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن إنه شافع مشفع من جعله إمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه قاده إلى النار [4] .
أي القولين نصدق؟ وكيف نقرأ القرآن والإمام الحجة غائب؟
إذا كانت حجية القرآن في علي فقط، ثم انتقلت إلى باقي الأئمة حتى الإمام الغائب منذ ما يزيد على أحد عشر قرنًا.
فمعنى ذلك: أن الاحتجاج بالقرآن متوقف على رجوعه، وبناء على ما سبق رتب الإمامية أن الأئمة وحدهم هم الذين اختصوا بمعرفة القرآن لا يشاركهم فيه أحد، ويدعون أن عمل معرفة القرآن عند علي فقط والأئمة من بعده.
(1) أصول الكافي (1/78) ، وانظر رجال الكشي ص420، علل الشرائع ص268، ورسائل الشيعة للحر العاملي ج8 ص141.
(2) أصول الكافي (1/61) .
(3) أصول الكافي (1/250) .
(4) تفسير العياشي (1/2) .