الصفحة 1 من 7

الخطبة الأولى:

الحمد لله الذي أعز دينه فولَّى الكفرُ وغُلب، ونصر المسلمين بأمثال حمزةَ بنِ عبد المطلب، فاندحر بذلك الأعداء، وأكرم الله حمزة بالشهادة فكان سيد الشهداء.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.

(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ) [آل عمران:102] .

(( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ) [النساء:1] .

(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:70-71] .

أما بعد:

فإن مما يُحزن أن بعض المسلمين اليوم يعرفون عن أبطال النصارى أكثر مما يعرفونه عن شهدائهم، الذين شادوا بدمائهم الأمة الإسلامية، ورفعوا على أجسادهم قوائمها، ولتصحيح هذا الخلل، وإبطال هذا الدغل؛ نعيش هذه الخطبة مع سيد الشهداء، وأسد الله تعالى وأسد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.. الإمام البطل الضِرْغَام، عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخيه من الرضاعة حمزة بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه.

هذا الرجل الشجاع يجيد فن قطع رءوس الوثنية، إذا ضرب بالسيف هزه هزًا، وأحرز به مجدًا وعزًّا.. حضر بدرًا، وقُتل غدرًا.

اسمع كيف أسلم هذا الجبل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت