و أهم ما ينبغي معرفته: أنه بعد أن كان غلاتهم في العصور السالفة أقلية، صاروا بعد ذلك الى هذا اليوم كلهم غلاة بلا استثناء، و قد اعترف بذلك اكبر خبثائهم ( عفوا اقصد ) علمائهم في الجرح والتعديل (آية الله المامقاني) في كل ترجمة كتبها للغلاة: بأن ما كان به الاقدمون غلاة، أصبح الآن عند جميع الشيعة الامامية من ضروريات المذهب. و كما هو معلوم أن علماء اهل السنة قد كفروا غلاة الشيعة القدامى، و بذلك تعرف حكم متأخريهم.
و ماذا تقول للذين يسعون للتقريب؟
إن مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة من المسائل التي تطرح دومًا من قبل بعض الكتاب -والذين يسمون أنفسهم بالمتنورين- و لا يشك من أنار الله بصيرته أن عقيدة الشيعة التي هم عليها الآن ومن قبل، تضاد معتقد أهل السنة والجماعة، وتضاد عقيدة السلف.
ونحن نعجب ممن يهون هذا الأمر ويصفنا بالغلو والتشدد في ذلك، ونقول لهم ببساطة ولكل من أراد أن يقرب بين أهل السنة والشيعة: نوافقكم ونجيبكم إلى طلبكم بشرط واحد وهو التحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه الصحيحة، لأن الله أمرنا عند التنازع أن نرد الأمر إليهما: { فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول... الآية} .
فنقول لمن أراد التقريب: كيف نتقارب وهم يشككون في هذا المصحف الذي بين أيدينا؛ دع عنك إنكار الروافض فإن ذلك ثابت في كتبهم وسورة الولاية التي زعموا أنها من القرآن تفضحهم وتبين كذب إدعائهم . فبالله عليكم من نصدق، أنصدق العظيم الذي الذي تكفل بحفظ كتابه: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} . أم نصدقهم ونرمي كتاب الله وراء ظهورنا ؟