الصفحة 2 من 3

ومع أن الخميني كتب كتابه هذا عن القضايا الخاصة بالميت وتكفينه ودفنه، وهي مسائل خاصة بكتب الفقه إلا أنه أعلن صراحة في كتاباته هذه أن عقيدة إمامة الاثني عشر هي جزء من الإيمان تمامًا مثل عقيدة التوحيد والرسالة، أي لا إله إلا الله محمد رسول الله،وهي مقدمة على الإيمان بالآخرة والجنة والنار، وهذا الأمر أصل من أصول الدين عنده.

6-المتعة:

المتعة قضية مشهورة من قضايا المذهب الشيعي، وقد كتب الخميني في تحرير الوسيلة كتاب النكاح، حوالي أربع صفحات عن المسائل الجزئية، ولا يوجد من بينها مسألة خاصة بجدر ذكرها هنا، وخشية أن نطير نذكر فقط المسألة الأخيرة:

يقول الخميني عن قضية المتعة: (يجوز التمتع بالزانية على كراهة، خصوصًا لو كانت من العواهر المشهورات بالزنا، وإن فعل فليمنعها من الفجور) [تحرير الوسيلة المجلد الثاني ص292] .

7-ومن الجدير بالذكر هنا أن الخميني قد صرح أيضًا بأن المتعة يحدد لها مدة قليلة (مثلًا ليلة أو يومًا، كما يمكن أن يحدد وقت أقل كساعة أو ساعتين على كل حال، هناك ضرورة لتعيين المدة وتحديد الوقت [1] .

وهكذا عرف القراء الكرام أن المتعة ليست أمرًا جائزًا مشروعًا في المذهب الشيعي، بل هي أعلى درجات العبادة، وقد ورد في تفسير (منهاج الصادقين) وهو من أهم كتب الشيعة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من تمتع مرة فدرجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات فدرجته كدرجة علي، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي) [2] .

وقد سبق أن أوردنا كيف أعتبر الخميني تحريم عمر للمتعة مخالفة للنص القرآني الصريح، وعليه وصف عمر بالكفر -معاذ الله-.

فمن بعض ما يتعلق بالإمام الخميني، مما يلقي الضوء بالتالي على نوعية الثورة الإيرانية وعلى شخصية الإمام الخميني ومكانته الدينية.

(1) تحرير الوسيلة (2/290) .

(2) منهاج الصادقين (1/356) ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت