فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

رسالة إلى إمام المسجد

مشعل بن عبد العزيز الفلاحي

إلى إمام الأخيار في كل بيت من بيوت الله تعالى، يسرني مع إطلالة شهر رمضان المبارك أحييك بتحية أهل الجنة تحيتهم يوم يلقونه سلام فسلام الله عليك ورحمته وبركاته، سائلًا المولى تعالى أن تصلك رسالتي وأنت تلبس ثوب العافية، وتنعم بحلل الاستقامة.

أخي الفاضل: لعلك تدرك حفظك الله برعايته أن إمامة المسلمين مسؤولية عظيمة جدًا وهي من إلأمانة التي تخلّت عنها السموات والأرض جاء ذلك في قول الله تعالى: (( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا ) )ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة ) )إلى غير ذلك من النصوص التي جاءت ببيان هذه الأمانة وفضلها والآثار المترتبة على إهمالها. داعين لك المولى جلّت قدرته أن يعيننا وإياك على الوفاء بحق هذه الأمانة.

أخي الفاضل: أقبل رمضان وهو يحمل فضائل عظيمة، وخيرات جسيمة، والمسلمون ينتظرونه بفارغ الصبر، فمن يا ترى غيرك يتولى هذه المسؤولية فيبين للصائمين عن هذه الفضائل؟ ويوضح لهم أحكام هذا الشهر؟ ويروى عطش كثير من السائلين عن الحق؟ ولأن مسؤوليتك كإمام تجاه هذا الأمر عظيمة أحببت أن أذكّرك ببعض من جوانب هذه الأمانة:

أولًا: كن قدوة حفظك الله أسوة بنبي الهدى صلى الله عليه وسلم إذ كان عليه الصلاة والسلام إمامًا وقدوة لأمته من بعده، فاحرص حفظك الله تعالى على ملازمة الفرائض في أوقاتها، ولير من يصلي معك أثر القدوة حقيقيًا في حياتك من المداومة على النافلة، والإقبال على القرآن الكريم، ومداومة الذكر. وإياك إياك أن يرى منك من يصلى معك تهاونًا في القدوة، أو تأخرًا عن صلاة الجماعة، أو ضعفًا في العبادة، فإن لذلك أثرًا عظيمًا في خدش هذه القدوة حفظك الله من كل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت