فإذا وصلت إلى الركن اليماني فاستلمه بيدك - إن تيسّر ذلك - ولا تقبّله، فإن لم يتيسر فلا تشر إليه. ويستحب فيه كثرة الذكر والدعاء، وإن قرأت شيئًا من القرآن فحسن . وليس في الطواف ذكر مخصوص ثابت إلا قول"ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ٍٍٍ"بين الركن اليماني والحجر الأسود ، وقد أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما من حديث عبدالله بن السائب _ بإسناد رجاله ثقات إلا عبيد مولى السائب فمختلف فيه . قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول ، وذكر ابن مندة ، و أبو نعيم ، وابن قانع: أن له صحبة . فإذا ثبتت له الصحبة فالحديث صحيح ، وإلا فهو ضعيف . وقد حسنه ابن حجر ، وحسنه من المعاصرين الألباني رحمه الله ، ولم يظهر لي وجه تحسينه مع ضعف عبيد ، والله تعالى أعلم بالصواب .
رابعًا: إذا انتهيت من الشوط السابع [ عند محاذاة الحجر الأسود ] فغط كتفك الأيمن، واذهب إلى مقام إبراهيم إن تيسر، واقرأ قوله تعالى: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} . واجعل المقام بينك وبين الكعبة إن تيسر، وصل ركعتين تقرأ في الأولى بعد الفاتحة: { قل يا أيها الكافرون } وفي الثانية: { قل هو الله أحد } .
خامسًا: ثم اذهب إلى زمزم فاشرب من مائها، وادع الله، وصب على رأسك، ثم إن تيسر فارجع إلى الحجر الأسود، واستلمه .
سادسًا: ثم توجه إلى الصفا فإذا دنوت منه فاقرأ قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} . وقل:"نبدأ بما بدأ الله به". واصعد الصفا، واستقبل الكعبة، وكبر ثلاثًا وقل:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده". كرر هذا الذكر ثلاث مرات، وادع بين كل مرة وأخرى بما شئت من الدعاء.