الصفحة 26 من 39

وأعرف أيتها الزوجة المصونة أنك امرأة تحبين الزينة والجمال، ولكن لكل أمر حد، فلا تتمادي بنفسك إلى الإسراف والتبذير اللذين ذمهما الله عز وجل، خاصة إنك ترين وتسمعين حال أخواتك المسلمات اللاتي يبحثن عن لقمة فلا يجدنها! ثم إني سائلك.. ألا تتغير مشيتك وطريقة حديثك، بل والتفاتتك إذا لبست أجمل الثياب وأفخرها؟ أخشى أن يصيبك شيء من الكبر والمباهاة والفخر والعجب فيكون لك نصيب من الحديث السابق فتزل بك القدم!!

الوقفة الخامسة: من أخطر ما أفسدته وسائل الإعلام في نسائنا غرس مفهوم التقليل من الإنجاب والسعي لتحديد النسل، فأصبح ذلك من المسلمات عند جهلة النساء، وهن بذلك مخالفات لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) ).

وأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المرأة الولود فقال صلى الله عليه وسلم: (( خير نسائكم الولود الودود.. ) ).

فاحتسبي الأجر في الحمل والولادة والرضاعة والتربية، فإن تربية الأبناء تربية صالحة من أنواع العبادة.. وابشري بالخير العظيم والأجر الجزيل، ففي الدنيا تقر عينك وفي الآخرة تفوزين بالأجر العظيم.

الوقفة السادسة: (الضرورة) كلمة استهين بها.. وقد تتعجبين لذلك! ألست تذهبين أحيانًا للمستشفى وتتساهلين في الدخول على الطبيب الرجل! ولم تحاولي أن تدخلي على طبيبة وهو أمر سهل! وما أنت فيه من شكوى تحتمل التأخير وليس هناك ضرر من تأخيرها! فأين الضرورة في خلع ضرس أو رؤية مرض في العين أو الأذن؟! يا زوجتي العيادات النسائية في كل مكان حتى وإن دفعت من مالي الخاص حتى لا يراك طبيب! ثم تأملي حال من تأتي إلى الأطباء.. إحداهن دخلت على الطبيب بابنها الصغير ثم لما جلست كشفت عن وجهها وسألها الطبيب ما بك؟ قالت: ابني المريض! وثانية تجد الألم في أذنها فإذا بها تكشف عن وجهها كاملا؟! فأين الضرورة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت