فهرس الكتاب
قال العلامة الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: (( فلو قدر أن رجلا يصوم النهار ويقوم الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب لنه، ولا يتمعر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم دينًا، وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه ) ).
ومما لبسه إبليس على ضعاف النفوس: الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتبروا ذلك تدخلا في شئون الغير، وهذا من قلة الفهم ونقص الإيمان، فعن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا أيها الناس! إنكم لتقرؤون هذه الآية: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) ).
الوقفة الثامنة: يا زوجتي: أنت امرأة متعلمة، ومع هذا في كل شهر أراك تقعين في (حيص بيص) وتأخذك الحيرة كل مأخذ، فلا تعرفين وقت الطهر من غيره، وإني سائلك.. كم مضى من عمرك وأنت تحتاجين كل شهر لمعرفة أحكام الطهارة والحيض! !؟ ألم تفكري في اقتناء كتاب عن الطهارة تفيدين به نفسك وتنفعين غيرك من النساء، وأخشى أنا تأثمي بسبب هذا الإهمال والتساهل!!
الوقفة التاسعة: اللسان خطره عظيم وفي هذه الأزمنة انتشرت الغيبة والنميمة، فتلك تغتاب قريبة أو زميلة، وأخرى تغتاب أهل الزوج، وثالثة تغتاب خادمتها.. ورابعة تغتاب مديرتها وزميلاتها في المدرسة..
وشاع أيضا في بعض المجالس الفارغة الاستهزاء بالمسلمات المؤمنات: وأشد أنواع الاستهزَاء الاستهزاء بالمتدينات والمتحجبات فقد يجر هذا الأمر إلى الكفر- والعياذ بالله-، واقرئي تفسير سورة التوبة لتعرفي خطورة الأمر.