وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي- رحمه الله-: (( إن الاستهزاء بالله ورسوله كفر يخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أشد المناقضة ) ).
وليس لك يا زوجي إلا الإنكار عليهم مع القدرة، أو القيام مع عدمها، واسمع قول الله عز وجل: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا } .
فتنبه يا زوجي لهذا الأمر الخطير، واحذر أن تزل قدمك بعد ثبوتها.
يا زوجي العزيز:
• خلقنا الله عز وجل لأمر عظيم هو عبادته.. فأين موقع هذا الأمر من دقائق حياتك؟! وأذكرك بقول الله عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وأراك تكدح الليل والنهار من أجل ريالات تجمعها، وأنستك الدنيا الفانية الآخر الدائمة.. فأنت تعمل للدنيا وتجذ وتحرص وكأنك مخلد فيها، وتساهلت في أمر الآخرة وكأنك لن ترحل إليها.. وكلما رأيتك تجري وتلهث، تذكرت قول يحي بن معاذ: (( مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة ) ).
يا زوجي الكريم:
هل انقطعت حاجتك عن الله عز وجل فأهملت الدعاء؟! من يدفع عنك المرض، ومن يصلح زوجك وأبناءك، ومن يعنيك على نوائب الدهر؟ أنسيت أنه كان من دعاء نبي هذه الأمة الدعوة على الثبات على هذا الدين؟! بل وأبو الأنبياء كان يدعو لنفسه ولأبنائه بأن يجنبهم الله عز وجل عبادة الأصنام.. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } .