الصفحة 2 من 7

كل من يقرأ مذكرات منتظري يخرج بنتيجة واحدة وهي أن الرجل أراد من خلال سرده للأحداث أن يُمّكِن لحوادث مختلقة أو مصاغة بما يتلاءم ومرامه، ليقوم بعدها بالتنصّل من كل تبعات الأخطاء الذي وقَع فيها وأوقَع السياسة الإيرانية فيها أيضًا، كما أنه ومن خلال سرده للأحداث قد نصّبَ نفسه ضميرًا متحركًا ناصحًا ومُسددًا لرجالات الثورة !! كان منتظري أسَنّ قادة الثورة الإسلامية بعد الإمام الخميني وآخرين قِلّة، ومن العلماء الذين كانت لهم نشاطات سياسية ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، كما أنه يُعَد من أبرز تلامذة الإمام الخميني الثوريين، إلاّ أن الأستاذ كان يعرف تلميذه أكثر من أي أحد آخر، وكانت تلك المعرفة تشير بأن"التلميذ"منتظري أبعد ما يكون عن الحذاقة السياسية وفن إدارة الأزمات، إلاّ أن"الأستاذ"الخميني قَبِلَ بانتخاب تلميذه كخليفة له بعد أن زَكّاهُ مجلس خبراء القيادة آنذاك ولم يرغب الأستاذ في التدخل في"حدودهم القانونية"على حدّ قوله، وهذا ما تكشِفه الرسالة الخاصة التي بعث بها لمنتظري بعد رسالة الاستقالة من منصب خليفة القائد التي قدمها الأخير للأول والذي بدوره قَبِلها بدون أي تردد وذيلها بشكر منه إليه"من الصميم". لقد كان انتخاب منتظري نتيجة حتمية للهالة المضخّمَة والكبيرة التي أشاحها عليه التيار الراديكالي المسيطر آنذاك في مجلس خبراء القيادة، ومن ثم انسحب الأمر على باقي القيادات التنفيذية والتشريعية والحوزوية في البلاد -وهي الأهم-، ونتيجة لذلك المنصب الذي تبوأه منتظري فقد قام بتحركات وممارسات تنفيذية ألقت بظلالها البيّنّة على كيان الدولة السياسي الجديد كان أهمها: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت