فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

فنقول: إن اتهام عمر رضي الله عنه بقول: ( إن الرجل ليهجر ) كذب وافتراء ، فمن أين ثبت أن عمر رضي الله عنه قال تلك العبارة مع أن كل أحاديث البخاري ومسلم لم تنقل هذا عن عمر أبدًا ، فروايات البخاري ومسلم لهذا الحديث ست روايات أربع منها في صحيح البخاري وروايتان في صحيح مسلم ، تأمل نصوص تلك الروايات يظهر لك مدى الافتراء والتلبيس الذي ارتكبه أعداء عمر رضي الله عنه لتشويه سيرته:

( 1 ) : ثلاث روايات من تلك الروايات الست لم يذكر فيها اسم عمر مطلقًا:

• الأولى: عن سعيد بن جبير قال قال بن عباس: ( يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه ، فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصاهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها ) . البخاري حديث رقم: 4168 كتاب المغازي / باب مرض النبي ووفاته

• الثانية: عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنه أنه قال: (يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصى عند موته بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة وقال يعقوب بن محمد سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال مكة والمدينة واليمامة واليمن وقال يعقوب والعرج أول تهامة) . البخاري حديث رقم: 2888 كتاب الجهاد والسير / باب جوائز الوفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت