الصفحة 59 من 272

فهذه الأحاديث المكذوبة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي بعض من الأحاديث المكذوبة في"الفوائد المجموعة"للشوكاني فكيف بالأحاديث المكذوبة في الكتب التي حشدت فيها وخصصت لها؟ فقد بلغت الأحاديث المكذوبة على علي في"مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه"تأليف يوسف أوزبك بتحقيق الشيخ علي رضا أكثر من خمسمائة حديث. وأما الأحاديث الضعيفة فيه المتعلقة بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه فهي أكثر من المكذوبة على الرسول وآل بيت النبوة والصحابة قد احتوتها كتب رافضة اليمن، بل قد احتوت أضعاف أضعافها ففي"مقدمة كتاب المصابيح"1/53 أن عبد الله بن حمزة قال: الأحاديث فيهم عليهم السلام من رواية المؤالف والمخالف قريب من ألف ألف حديث )) قلت: يعني مليون حديث. وقد نقل المامقاني عن المغيرة بن سعيد أنه قال: قد دسست في أخباركم أخبارا كثيرة تقرب من مائة ألف حديث كما في"رجال الشيعة في الميزان"ص (135) .

هذا واحد من الكذابين، والكذابون من الرافضة لا يحصيهم إلا الله بل بلغ بهم الحد إلى تأليف عشرات الكتب كذبا وزورا، وقد أدرك علماء السنة كثرة الأكاذيب على آل بيت النبوة فبينوا ذلك وحذروا منها غاية التحذير. قال العلامة ابن القيم في"المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (116) : وأما ما وضعه الرافضة في فضائل علي فأكثر من أن يعد قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب"الإرشاد": (وضعت الرافضة في فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث) . ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة"8/10-11: (ومن الناس من ينسب إليه - أي علي رضي الله عنه - الكلام في الحوادث كـ"الجفر"وغيره وآخرون ينسبون إليه البطاقة وأمورًا أخرى يعلم أن عليًا بريء منها، وكذلك جعفر الصادق قد كذب عليه من الأكاذيب ما لا يعلمه إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت