الحزن والنوح واللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد المراثي، وما إلى ذلك من سب السلف، ولعنهم ، وإدخال البريء مع المذنب، وقراءة أخبار مثيرة للعواطف مهيجة للفتن وكثير منها كذب، وكان قصد من سن هذه السنة السيئة في ذلك اليوم فتح باب الفتنة والتفريق بين الأمة، وهذا غير جائز بإجماع المسلمين، بل إحداث الجزع والنياحة وتجديد المصائب القديمة من أفحش الذنوب وأكبر المحرمات.
والثانية:
بدعة السرور والفرح، واتخاذ هذا اليوم عيدًا يلبس فيه ثياب الزينة، ويوسع فيه على العيال... وذلك أنه كان بالكوفة قوم من الشيعة يغلون في حب الحسين وينتصرون له، رأسهم المختار بن عبيد الكذاب الرافضي الذي ادعى النبوة، وقوم من الناصبة يبغضون عليًا وأولاده، ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:"سيكون في ثقيفة كذاب ومبير"والمبير المسرف في إهلاك الناس... فكان ذلك الشيعي هو الكذاب، وهذا الناصبي هو المبير، فأحدث هؤلاء الحزن، وهؤلاء السرور... وهذه كلها بدع أصلها من خصوم الحسين، كما أن بدعة الحزن وما إليه من أحبابه، والكل باطل وبدعة وضلالة. قال العلامة ابن العز الحنفي: إنه لم يصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ في يوم عاشوراء غير صومه"، كتاب (الإبداع في مضار الابتداع ص 270) ."
عقيدة أهل السنة في محبة أهل البيت: