فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 28

وما يجدر بالذكر هنا هو أن آلاف الروايات الخاصة بالتحريف واليت رويت عن الأئمة ذكر عدد كبير منها في كتاب الشيعة المعتبر (الجامع الكافي) وهي روايات متواترة تدل صراحة على التحريف، وهي ما اعتقده وآمن به علماء الشيعة المتقدمون.

والآن هل يمكن لأي عالم من علماء الشيعة أن ينكر مسألة التحريف هذه الواردة في الفكر الشيعي واليت تعد من أساسيات العقيدة الشيعية؟ من الواضح أن الإجابة بالنفي هي الإجابة الصحيحة، إلا أن الشيعة يقولون: نعم، يمكن ذلك على أساس التقية، وكما تذكر روايات الشيعة فالأئمة قد أنكروا أيضًا إمامتهم من باب التقية. ومن هنا يكون الأربعة الذين أنكروا التحريف إنما أمكروه على أساس التقية، والله أعلم.

مكانة العلامة نوري طبرسي في عالم الشيعة:

ترى من المناسب هنا أن نذكر للقارئ مكانة العلامة نوري طبرسي مؤلف فصل الخطاب، الذي ألف كتابه في إثبات تحريف القرآن، في دنيا الشيعة، فالرجل له مكانة مقدسة وعظيمة لدرجة أنه حين انتقل إلى الرفيق الأعلى دفن في مبنى المشهد المرتضوي بالنجف، وهو عند الشيعة أقدس البقاع، أي أقدس مكان على وجه الأرض.

كان العلامة نوري طبرسي في زمانه من أكبر المحدثين بالإضافة إلى أنه مجتهد عظيم رتب كتابًا في الحديث باسم مستدر الوسائل، وقد ذكرنا قبلًا أن روح الله الخميني قد نقل عن هذا الكتاب في صصد حديثه عن نظريته ولاية الفقيه في كتابه الحكومة الإسلامية، وقد ذكر العلامة نوري الطبرسي باحترام شديد. والخميني بلا شك يعرف كتاب الطبرسي فصل الخطاب تمامًا مثلما يعرفه جميع علماء الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت