الصفحة 89 من 129

(رواه الشيخان) . ولأن الطواف صلاة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عباس رضي الله عنه (الطواف بالبيت صلاة ولكن الله احل فيه المنطق فلا ينطق إلا بخير) رواه الطبراني في الكبير والحاكم في الصحيح ورواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه-صحيح. ويشترط للطواف ستر العورة لأنه صلاة ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يطوف بالبيت عريان) .

-أما بقية المناسك فلا يشترط فيها الطهارة لكن يسن فعلها كلها على طهارة ولأن ذلك أكمل ولفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا هو الصحيح المختار.

-وبعد كل طواف سواء طواف القدوم أو غيره يسن أن يصلي ركعتين خلف المقام وهي نافلة (سنة مؤكدة) ولكنها مؤكدة تأكيدًا قويًا لقوله تعالى (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125] ) والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاهما بعد أن طاف.

-يسن عند الفراغ من الطواف أن يعمد إلى مقام إبراهيم فيصلي ركعتين خلفه للآية (( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125] ))وفي حديث جابر ثبت هذا عنه صلى الله عليه وسلم.

-ولا تجزئ المكتوبة عنهما لأنهما متعلقتان بالطواف بخلاف المكتوبة وقياسًا على ركعتي الفجر فإنهما لا تجزئ عنهما المكتوبة وهذا هو الصحيح المختار.

-وصلاة ركعتي الطواف خلف المقام أفضل من صلاتهما في أي مكان أخر لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

-وتجزئ في أي مكان في الحرم وفي غير ذلك لأن عمر رضي الله عنه ركعهما بذي طوي (رواه البخاري) وهذا هو الصحيح المختار.

-والأفضل أن يقرأ في ركعتي الطواف بـ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون/1] ) وبـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص/1] ) بعد الفاتحة أما الفاتحة فإنها ركن لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ فيهما بهاتين السورتين (رواه مسلم) وإن قرأ بغير هاتين السورتين أجزاه0

-ومنه انه إذا انتهى إلى المقام قرأ (( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125] ))لثبوت ذلك عنه لحديث جابر وفيه: (أنه صلى لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ (( وَاتَّخِذُوا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت