فهرس الكتاب
-يسن النظر إلى البيت على الصفا والمروة ويسن الإسراع الشديد بين الميلين الأخضرين ويسن الدعاء على الصفا والمروة والذكر الوارد ويفعل ذلك ثلاثا مستقبل القبلة وهذا هو الصحيح فيما ذكر.
-ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ويسن صعود الصفا والمروة ولا يجب فيفعل ذلك من المشي والسعي سبعا ذهاب سعيه ورجوعه سعيه (الذهاب شوط والرجوع شوط) لكن يجب استيعاب ما بين الصفا والمروة في كل شوط فإن ترك شيئًا مما بينهما لم يصح سعيه ويجب أن يبدأ بالصفا لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حث قال (( لِتَاخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ) رواه مسلم فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول فلا يحسب.
-والإسراع بين الميلين الأخضرين سنة مؤكدة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داوم على ذلك في سعيه ويسن الإكثار من الدعاء ويكثر على الصفا والمروة وفي السعي وفي الطواف لأن ذلك كله إنما هو لإقامة ذكر الله عز وجل وكذا المشي في بقية السعي سنة مؤكدة فلو سعى مسرعا في سعيه كله أجزأه ولكن يكون خالف السنة الثابتة من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سعيه.
-ولم يأت دعاء معين على الصفا والمروة وفي السعي وفي الطواف إلا ما ذكر بين الركنين اليمانيين ولكن ذكر البيهقي أن ابن مسعود لما هبوا إلى الوادي سعى فقال (اللهم اغفر وارحم وانت الأعز والأكرم) قال البيهقي هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود.
-أما المرأة فيسن لها أن ترقى الصفا والمروة كغيرها إلا إذا كان في رقيها مزاحمة للرجال أو تعرض للفتنة أو تنكشف فلا تفعل وأما الرمل بين الميلين الأخضرين فإذا كان في ذلك أنها تنكشف ونحوه فلا ترمل.
-يشترط للسعي نية لأنه عبادة وفي الحديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) .
-يشترط للسعي الموالاة بين أشواطه فإن كان الفصل طويلًا ابتدأ من جديد وإن كان الفصل يسيرًا أو أقيمت صلاة مكتوبة فصلى أو صلاة جنازة حضرت صلى وبنى على ما مضى من سعيه حتى ولو كان في الشوط الواحد لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والى في سعيه وقال