الصفحة 16 من 25

المنار: إن عبارة هذا الكتاب، تكشف لنا الغطاء عما خفي في ذلك الجواب وما رأى أنه مضطر إليه في مقامه من الرياسة في علماء المذهب من مداراة المدارك المتفاوتة، والوجدانات الموروثة، واكتفائه من صدق لقبه ( كاشف الغطاء) أن يبلغ غاياته في الدروس الفقهية، والفنون العقلية واللغوية، ويقف دونها من مهاب الأهواء الطائفية والمذهبية... فهذا ما أشرحه من عذر صديقي في إجماله في الجواب على ما فيه من موضع النظر، ووصفه إياي بالتحريش والطعن المرب الشيعة، ومطالبتي بالكف عن العودة إلى ذلك معبرًا عنه بلفظ الرجاء واجتنابه الإنكار على هؤلاء المهاجمين، وما هو بالعذر الذي يرضاه منه جميع القارئين .

سيجدني صديقي العلامة المصلح عند رجائه إنشاء الله تعالى، بيد أنني أرى أن ما نسعى إليه من جمع الكلمة، ووحدة الأمة، لا يرجى نجاحه من طريق الدين إلا بسعي علماء الطائفتين له على القاعدتين اللتين رفعنا بنيان هما في المنار:

الأولى: (نتعاون على ما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما نختلف فيه)

الثانية:) من اقترف سيئة من التفريق والعداء أو غير ذلك من إحدى الطائفتين بقول أو كتابة فالواجب أن يتولى الرد عليه العلماء والكتاب من طائفته )، وإذ الم يكن صديقنا الأستاذ الكبير الكاشف الغطاء هو الإمام القدوة لمن ينهضون بهذا الإصلاح وهو هو في رياسته العلمية وثقة الطائفة بإخلاصه ونصحه، فمن ذا الذي يتصدى له من دونه...فأرجو من الأستاذ الكبير كاشف الغطاء أن يتأمل ما ذكرته من توقف التوفيق والتأليف على بنائه على القاعدتين المناريتين عسى أن يجد عنده قبولًا، ولا يخفى عليه أن علماء الدين إذا لم يجمعوا كلمة المسلمين بهدايته على القيام بمصالحهم المشتركة فقد يغلبهم الملاحدة المتفرنجون على أكثرهم، ويقنعونهم بأن الدين أكبر المصائب عليهم !

2-تجربة الشيخ مصطفي السباعي:

كما دونها في مقدمة كتابه"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت