‹
الصفحة 25 من 25

ومن أغرب ما قاله هؤلاء الأصدقاء: إن تحذيرنا من الغزو الشيعي لمجتمعات السنة، وقوف مع الاستكبار الأمريكي، أو الاستعمار الصهيوني، ولا تلازم بين هذا وذاك، فنحن نرفض الغزو الشيعي، ونقف في وجه الطغيان الأمريكي، والعدوان الصهيوني، جنبا إلى جنب، ونؤيد المقاومة بكل ِّقوَّة ضد الصهاينة والأمريكان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان.

وزعمهم أن موقفي المحذِّر من الغزو ينافي الدعوة إلى (الوحدة الإسلامية) غير مسلَّم، فالوحدة الإسلامية إذا لم تقُم على أساس مكين من كتاب الله وسنة رسوله، لن تقوم لها قائمة. ولذا قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبِْل اللَّه ِجَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا] {آل عمران [103فالوحدة إذا لم تعتصم بحبل الله لا خير فيها، والإسلام يرى أن التفرُّق على الحقّ ِخيرمن الاتحاد على الباطل. ورحم الله ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال: الجماعة ما وافق الحقّ َوإن كنت َوحدك. وحسبنا قوله تعالى: } وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّو َالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواعَلَى الْإِثْم ِوَالْعُدْوَانِ ] المائدة 2 [،ومثله الاتحاد على الإثم والعدوان، منهي ٌّعنه ولا خير فيه. أ.هـ

وفي الختام نؤكد على أهمية الوحدة المبنية على الحق والصدق، وخطورة بقاء الشيعة على سياستهم المخادعة في دعوى التقريب وإلا سيكون الفشل مصير جميع المحاولات وسيكون الدخول فيها نوع من المراوغة وإضاعة الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت