للشيعة مجلة عربية اسمها (العرفان) كنا نَعُدُّ صاحبها من المعتدلين ونحسبه من أصدقائنا وأعواننا على جمع كلمة المسلمين، ...وقد كان كتب إلينا في 30 رمضان سنة 1927 رسالة ينكر فيها ما عزوناه إلى الشيعة من إباحة الجمع بين تسع نسوة، واستطرد فيها إلى الطعن في رسالة عالم من ثقات العلماء أرسلها إلينا من بغداد ذكر فيها بثَّ الشيعة لمذهبهم في بدو العراق، ولكنه على شدة لهجته في الإنكار، لم يكن قد بلغ من شدة التعصب ما بلغه في هذه الأعوام، بل كان متحليًا بشيء يعتد به من الأدب والإنصاف،... ثم اشتدت حماسة الرجل وغلا في الرفض فصار يطعن فينا كلما سنحت له فرصة ولا سيما بعد ظهور دولة السنة التي يلقبها هو وأمثاله بالوهابية ويجعلون الوهابية (أي السنة) مما لا يتفق مع الإسلام في عقائده ولا في أحكامه ويقر ما كان أنكره من الطعن فيهم وبرأهم منه.
ثم انتهى أمره (صاحب مجلة العرفان) بالتنويه بالكتاب الجديد الذي لفَّقَه أشد علماء الروافض في هذا العصر تعصبًا وطعنًا في عقائد أهل السنة، وخداع عوامهم بما يبث من الدعوة إلى الرفض وما فيه من الخرافات والبدع ، وهو الشيخ الملا السيد محسن أمين العاملي.