الصفحة 1 من 4

ما صح من الآثار الدالة أن عليا لم يسب ،ولم يغنم في قتاله لأصحاب الجمل وصفين والنهروان

محمد بن عبدالله الإمام

لقد كان في قتال علي رضي الله عنه في معركة الجمل وصفين والنهروان أحكام عظيمة ، تتعلق بقتال البغاة المارقين ، فلولا ماظهر من الأحكام في هذه المعارك التي خاضها علي مع البغاة لبقيت أمة الإسلام في اضطراب حال قتال الصنف المذكور ، ومن هذه الأحكام المهمة: أن عليا رضي الله عنه لم يسب ولم يغنم ، ولم يجهز على جريح ، ولم يتبع مدبرا ، لأن البغاة والمارقين لا يزالون مسلمين ، والإسلام يعصم الدم والمال و العرض ، وقتالهم ليس إلا من أجل ردهم إلى الجماعة ، والسمع للإمام و الطاعة .روى ابن أبي شيبة (14/248) رقم (68783) بسند حسن عن عبد خير قال: أمر علي مناديا فنادى يوم الجمل: > .وروى البيهقي في السنن الكبرى (8/182) بسند حسن عن عبد خير قال: سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل فقال: >.وروى المروزي في > برقم (591) عن طارق بن شهاب بسند جيد قال: (( كنت عند علي حين فرغ من قتال أهل النهروان فقيل له: أمشركون هم ؟ قال من الشرك فروا . فقيل: منافقون ؟ قال:المنافقون لايذكرون الله إلا قليلا .قيل فما هم ؟ قال:قوم بغوا علينا فقاتلناهم ) )وقد اشتهر هذا عن علي رضي الله عنه من عدة طرق . وروى البيهقي في > (8/182) عن خمير بن مالك قال: سمعت عمار بن ياسر سأل عليا رضي الله عنه عن سبي الذرية. فقال: (( ليس عليهم من سبي ، إنما قاتلنا من قاتلنا ) )قال: لو قلت غير ذلك لخالفتك . وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت