نهب للدفاع عن ديننا ... عن حبنا ... عن قرآننا ... عن نبينا ... وآله وصحابته والتابعين.
وأحب أن أقول: إن موقف الدفاع يفقد الإنسان قوة المبادأة، والدفاع نفسه نتج عن غفلة، غفلة أهل الزمان، لا كما يقال: في غفلة من الزمان، فالأمر دقيق، والزمن جزء من الدهر، ولقد ورد في حديث قدسي ما معناه: (لا تسبوا الدهر ... إلخ) .
أعود فأقول: إن المدافع يفقد قوة المبادأة، وينتظر الهجوم من هنا أو من هنال، فيستشعر الضعف...، الضعف الذي لا يحسه ويستشعره إلا الضعفاء فعلًا، ومن أضعف ممن وقف موقف الدفاع.
أخي ...
يوم أن نعيش الإسلام كأفراد وجماعات حق المعايشة، سنكون دائمًا في موقع القوة، ويجد المبطلون أنفسهم في موقف الدفاع...
عندما نقوى بمعايشة الإسلام حقًا وصدقًا ...
عندما يكون الإسلام بمبادئه العظيمة دمنا ولحمنا وعظمنا وأعصابنا، وكل مشاعرنا وأحاسيسنا ووجداننا.
عندما نكون قرآنًا يمشي على الأرض، حينذاك سنكون أقوياء، أقوياء بإيماننا، بصدقنا مع الله تعالى ومع أنفسنا، لا ندافع... بل ندعو إلى الخير والسعادة...، وسيجد المبطلون أنفسهم في قفص الاتهام مضطرين للدفاع... حينذاك سيسمع العالم لنا، وتصيخ البشرية بآذانها لنا... لأنه لا صوت إلا للأقوياء، أما الضعفاء فلا يسمعهم أحد ولو كانوا على حق.