الصفحة 133 من 260

ولا شك أن هذه الصراحة تامة وشهادة على الشيعة منهم، وهذا التخليط إنما هو إفك علمائهم لا من الأئمة الذين ينتسبون إليهم مثل جعفر الصادق وغيره، وقد حاول محمد صادق آل بحر العلوم المعلق على كتاب النوبختي إيجاد مبررات ورد لهذا القول، لكنها مبررات واعتذارات مثل بيت العنكبوت.

أدلة الشيعة على جواز التقية:

تلمس الشيعة لمبدأ التقية بمفهوم لها نصوصًا حمَّلوها ما لم تحتمله من المعاني التي يعتقدون أنها تؤيد ما يذهبون إليه.

ومن تلك الأدلة التي تمسكوا بها ما ذكره بحر العلوم في تعليقه على فرق الشيعة للنوبختي بقوله: «التقية، مما دل على وجوبها العقل إذا كانت لدفع الضرر الواجب، وقد دل عليها -أيضًا- القرآن العظيم. ثم نقل عن الطبرسي بعض الآيات يحتج بها، منها:

1-قوله تعالى: (? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?) [البقرة:195] .

2-وقوله تعالى: (ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ) [الصافات: 88 - 89] .

3-وقوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [آل عمران:28] .

4-قوله تعالى: (? ? ? ? ? گ) [النحل:106] .

وفي هذا يقول محمد مهدي الحسيني الشيرازي عن الشيعة: وهم يرون التقية لقوله تعالى: ( ? ? ? ? ? ?) .

والواقع أن استدلالهم بهذه الآيات على التقية التي يرونها استلال خاطئ وهذه الآيات وآيات أخرى كثيرة ليس فيها دلالة للشيعة على التقية التي هي بمعنى الكذب واستحلاله، بل تشير إلى جواز التورية في ظاهر الكلام إذا لزمت الضرورة، كقول إبراهيم عليه السلام: {إِنِّي سَقِيمٌ } أي من عملكم وعبادتكم للأوثان، وليس هو من الكذب بل فيه تعريض لمقصد شرعي كما يذكر العلماء وهو تكسير آلهتهم بعد ذهابهم عنها.

وأما الاستدلال بالآية: { إلا أن تتقوا منهم تقاة } فإن معناها الأمر بالاتقاء من الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت