الصفحة 2 من 3

إلا أنه كان لا يستجيب لهم فطردوه من البيت، وذهب يعيش في بيوت الإخوة السلفيين الموحدين في أكرم ضيافة؛ بل أخوة إيمانية يتقاسمون فيها رغيف الخبز، وبعد أن أحس أهله بانتشار أمره بين الناس، وخشية الفضيحة، وذهاب الحصانة السيدوية وحلول لعنة السنة، أتوا إليه ليرجع إلى البيت فرجع معهم إلى البيت، وأكمل الإعدادية، وقدّم إلى الكلية العسكرية فلم يقبل، وأجل الحصول على الدنيا؛ لأنهم لا يقبلون أحدًا في الحكومة إلا أن يكون بعثيا، وانتهى جاسم إلى معهد الإدارة.

جهود جاسم في الدعوة إلى الله:

وبعد حياة الإيمان والذكر وصلاة الجماعة تحول جاسم إلى حياة الصالحين، فكان يكره الفسوق والعصيان؛ لذلك لم يستطع أن يكمل الدراسة في المعهد الذي يضج بالعلاقات الجنسية والفراغية فتركه، وتحول إلى جامعة صدام للعلوم الإسلامية، وانطلق يدعو الناس إلى التوحيد والسنة مستضيئًا بكتب الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ومناقشة السادة المعممين والرد على شبهاتهم، يساعده في ذلك الأخ حيدر الذي دعاه، وفي هذه المناقشات اهتدى أخوه عباس الذي تركه آنفًا بعد إفحام السيد الدجال وبيان كذبه، وكذب مذهبه الذي يقوم على الشرك والفساد، وكذا أخوه علاء مما جعل إخوانه الثلاثة وأعمامه يتبرءون منه ومن أخويه، اللذين اهتديا بفضل الله عز وجل، كان ذلك بعد أن ذهب إليهم ودعاهم إلى التوحيد في النجف إلا أنهم طردوه وتبرءوا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت